تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
269
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
يطرأ التعذّر بعد وجود المثل ، كما لا فرق بين أن يكون التعذّر موقتاً أو مستمرّاً إلى الأبد ، فإنّ الثابت في الذمّة هو العين إلى زمان الدفع فإن كان المثل موجوداً فهو وإلاّ تصل النوبة إلى القيمة . ثمّ إنّ المحكي عن التذكرة ( 1 ) أنّ المراد من إعواز المثل أن لا يوجد في البلد وما حوله ، وزاد في المسالك ( 2 ) قوله ممّا ينقل عادة منه إليه ، كما ذكروا هذا القيد في السلم أيضاً ، هذا . ولكن من جهة عدم ورود الاعواز وتحديده في دليل شرعي فلا بدّ من الالتزام بما تقتضيه القاعدة وقد عرفت أنّها تقتضي ردّ المثل إلاّ إذا تعذّر ، فيكون المناط هو التعذّر الشخصي بلا فرق بين وجوده في البلد وما حوله وعدمه ، فلو تمكّن من أداء المثل ولو من أقصى البلاد يجب ، إلاّ أن يكون في أداء المثل ضرر أزيد ممّا يقتضيه ردّ المثل فتكون قاعدة لا ضرر محكّمة ، كما أنّه لو كان المثل في بلده ولكن لا يتمكّن من شرائه لعذر لا يجب أداء المثل . ثمّ إنّ في تقويم التالف مع تعذّر المثل إشكالا من جهة أنّه هل يلاحظ قيمة زمان قلّة وجود المثل أو زمان كثرته ؟ الظاهر أنّه كما ذكرنا تكون العين ثابتة في الذمّة إلى يوم الدفع ، فيفرض أنّ مثل التالف موجود في زمان الدفع فيقوّم فيؤدّي قيمة ذلك الوقت كما لو كانت العين موجودة إلى زمان الدفع ثمّ تلفت ، فلا بدّ من أداء قيمة هذا الزمان وهو زمان الدفع إلى المالك فلا يبقى إشكال في المقام . ثمّ إنّه لو فرض تعذّر المثل في البلد ولكن من باب الصدفة ذهب المالك
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 383 السطر 16 . ( 2 ) المسالك 12 : 183 .